تتزايد المخاوف في الأوساط الأمنية الإسرائيلية من تعقيدات المشهد الإقليمي في ظل الحديث عن استئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران. ويشير مراقبون إلى أن إيران عام 2026 باتت أكثر ثقة وعدوانية، معتبرة أن سياسة التهديد التي تتبعها تؤتي ثمارها، خاصة مع استمرارها في تخصيب اليورانيوم بنسبة 60%، مما يبقي برنامجها النووي حياً وجاهزاً للتطوير في أي لحظة.
وتطرح المؤسسة الأمنية في إسرائيل تساؤلات حول جدوى التوقيت الحالي للمفاوضات، محذرة من أن أي اتفاق جزئي أو تفاهمات هادئة قد تمنح إيران شرعية دولية وتخفف عنها وطأة العقوبات، بينما تهدف واشنطن من جانبها إلى تجنب الانجرار إلى صراع إقليمي واسع قد يورط قواتها في المنطقة.
وفي الوقت الذي يسعى فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتجنب التصعيد، يستمر التنسيق الأمني المكثف بين واشنطن وتل أبيب. ويستعد الجيش الإسرائيلي لسيناريوهات محتملة تشمل هجمات بالصواريخ والمسيرات، بالتزامن مع تعزيز القوات الأمريكية لمنظوماتها الدفاعية في الشرق الأوسط. وفي المقابل، تشير تقارير إلى استمرار تدفق الإمدادات العسكرية والمواد الخام إلى إيران، مما يعزز من قدراتها في مواجهة الضغوط الدولية القائمة.





