يرى ميخائيل ميلشتاين، رئيس منتدى الدراسات الفلسطينية في مركز ديان بجامعة تل أبيب، أن تشغيل معبر رفح وبدء عمل حكومة التكنوقراط في غزة يعكسان فشل السياسة الإسرائيلية في بلورة استراتيجية رصينة منذ بدء الحرب. ويؤكد ميلشتاين أن الاعتماد على القوة العسكرية المفرطة دون رؤية سياسية أدى إلى فجوة عميقة بين الأهداف المعلنة والواقع الميداني، حيث تواصل حركة حماس تعزيز قوتها في القطاع.
ويشير الأكاديمي الإسرائيلي إلى وجود تباين جوهري بين طموحات تل أبيب في العودة للقتال أو احتلال غزة، وبين الموقف الأمريكي بقيادة دونالد ترامب الذي يدفع نحو إنهاء القتال وتثبيت ترتيبات جديدة. ويرى أن إسرائيل تعيش حالة من الرضا الذاتي المضلل، متجاهلة تدويل النزاع وتقليص هامش حركتها العسكرية، خاصة مع تزايد احتمالات الحضور التركي والقطري في القطاع.
ويحذر ميلشتاين من أن فتح المعبر دون اشتراط نزع سلاح حماس يمثل إشارة خطر، خاصة مع غياب آليات واضحة لنزع السلاح، وميل الوسطاء الدوليين لصيغ تسوية لا تلبي المطالب الإسرائيلية. ويختتم بالتأكيد على ضرورة تخلي إسرائيل عن الأوهام، والتركيز على مصالح حيوية كضمان حرية العمل الأمني، ومنع السيطرة الفلسطينية على محور فيلادلفيا، وتجنب الانجرار إلى مواجهة مع الإدارة الأمريكية قد تفضي إلى نتائج كارثية.





