مقاربات

مخاوف أمنية إسرائيلية من تعاظم حماس في ظل مشاريع الإعمار بقطاع غزة

29 كانون الثاني 2026، الساعة 11:41 م

مدة القراءة: 1 دقيقة

تستعد المؤسسة العسكرية الإسرائيلية للمرحلة الثانية من التفاهمات المتعلقة بقطاع غزة، وسط حالة من عدم اليقين بشأن آليات التنفيذ والرقابة. وتواجه القيادة الأمنية معضلات استراتيجية، حيث يتناقض مسار الإعمار المدني المتسارع مع التعهدات السياسية السابقة بتجريد القطاع من السلاح وتغيير واقع الحكم فيه، مما يثير مخاوف من استمرار قبضة حماس الإدارية والاقتصادية.

وتؤكد تقديرات الجيش الإسرائيلي أن بقاء أي قدرات عسكرية، بما في ذلك الأسلحة الخفيفة والصواريخ، بيد حماس يمثل تهديداً وجودياً طويل الأمد، إذ يمنح التنظيم فرصة لإعادة بناء جناحه العسكري. ويشدد القادة العسكريون على ضرورة وضع خطوط حمراء واضحة لمنع تحول مشاريع الإعمار الضخمة إلى غطاء لتعاظم الحركة، محذرين من أن غياب التجريد الفعلي للسلاح قد يضطر إسرائيل للعودة عسكرياً إلى القطاع مستقبلاً.

وفي سياق متصل، تثير الأدوار الإقليمية لبعض الدول، مثل تركيا وقطر، قلقاً داخل الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، التي تبدي حذراً من النوايا السياسية لهذه الأطراف وتأثيرها على مستقبل غزة. وتستحضر النقاشات الأمنية الحالية دروس الماضي، حيث يُنظر إلى سياسات إدارة الصراع السابقة كعامل ساهم في تعزيز قوة حماس، مما يضع المستوى السياسي أمام تحدي اتخاذ قرارات حاسمة لتجنب تكرار سيناريوهات التهديد السابقة.

شارك الخبر

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *.