تتجه الأنظار نحو منطقة الخليج في ظل تعزيز واشنطن لوجودها العسكري البحري، حيث أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب وجود أسطول حربي ضخم بالقرب من إيران. وتشير التقديرات إلى أن المواجهة البحرية قد تشكل ركيزة أساسية في أي تصعيد مستقبلي، وهو ما يختلف عن طبيعة العمليات العسكرية السابقة التي اعتمدت بشكل أكبر على سلاح الجو.
ويرى الباحث داني سيترينوفيتش، من معهد دراسات الأمن القومي، أن إيران تمتلك قدرات تكتيكية تمكنها من إلحاق الضرر بالقطع البحرية الأميركية رغم تفوق الأخيرة تقنيًا. وتعتمد الاستراتيجية الإيرانية على مزيج من التهديدات البرية، مثل الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، إلى جانب عمليات الكوماندوز البحرية التي تهدف إلى استهداف السفن بشكل مباشر.
كما تبرز مخاوف دولية من إمكانية لجوء طهران إلى إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي، سواء عبر زرع الألغام البحرية أو استخدام السفن كحواجز مادية لتعطيل إمدادات الطاقة العالمية. ورغم امتلاك إيران لأسطول يضم نحو 100 قطعة بحرية و20 غواصة، إلا أن الخبراء يرجحون أن قوتها تكمن في قدرتها على المناورة وإحداث اضطراب في الممرات المائية الحيوية، مما يجعل الساحة البحرية نقطة ارتكاز بالغة الحساسية في أي صراع محتمل.





