أكد الباحث الإسرائيلي داني سيترينوفيتش أن التهديدات الإيرانية الأخيرة، التي جاءت على لسان المسؤول البارز علي شمخاني، تحمل دلالات استراتيجية تتطلب اهتماماً بالغاً. وأوضح سيترينوفيتش أن طهران وجهت رسائل واضحة مفادها أن أي اعتداء على أراضيها سيُقابل برد مباشر ضد إسرائيل، معتبراً أن هذه التصريحات تعكس توجهاً رسمياً يتجاوز الآراء الشخصية.
وفي سياق تحليله للمشهد الأمني، أشار الباحث إلى أن الإيرانيين يهدفون إلى تعزيز سياسة الردع لمنع أي هجوم أميركي محتمل. ولفت إلى أن طهران قد تفسر أي عملية عسكرية أميركية، حتى وإن كانت محدودة، على أنها محاولة لإسقاط النظام، مما قد يدفعها لاستخدام قدرات عسكرية واسعة لم تُختبر سابقاً، وهو ما يرفع احتمالية انخراط إسرائيل في صراع إقليمي شامل بشكل كبير.
كما تطرق سيترينوفيتش إلى استراتيجية الصمود الإيرانية، موضحاً أن طهران تراهن على إطالة أمد الحرب لاستنزاف الإدارة الأميركية التي لا تبدي رغبة في خوض حروب طويلة الأمد. وأضاف أن الإيرانيين يسعون لإلحاق خسائر كافية تفرض وقف العمليات العسكرية. وفيما يخص الوضع الداخلي، شكك الباحث في إمكانية اندلاع احتجاجات واسعة أثناء الحرب، منتقداً في الوقت ذاته غياب استراتيجية خروج واضحة لدى واشنطن في حال قررت التصعيد العسكري ضد النظام الإيراني.





