نظم مسؤولون إسرائيليون سابقون ندوة استراتيجية تحت عنوان "العيون على الشمال"، ناقشوا خلالها التحديات الأمنية والتربوية التي تواجه المستوطنات الشمالية في ظل الحرب المستمرة. وأكدت عليزا بلوخ، الرئيسة السابقة لبلدية بيت شيمش، أن استقرار الشمال يعد ركيزة أساسية لأمن الكيان، مشيرة إلى الصعوبات الكبيرة التي واجهت الكوادر التعليمية في تأمين بيئة بديلة للطلاب داخل الفنادق والملاجئ.
من جانبه، قدم تسفي هاوزر، الرئيس السابق للجنة الخارجية والأمن في الكنيست، قراءة تاريخية للمشهد، حيث قارن بين التواجد السكاني في منطقة إصبع الجليل عام 1920 والواقع الحالي. وأوضح هاوزر أن نسبة المتمسكين بالأرض اليوم تماثل النسبة التاريخية الضئيلة التي كانت موجودة قبل أكثر من قرن، مما يعكس تراجعاً في القدرة على تثبيت المستوطنين في تلك المناطق.
وخلص هاوزر إلى نتيجة مفادها أن غياب الحضور السكاني المكثف في إصبع الجليل يفتح الباب أمام مطامع أطراف أخرى، مؤكداً أن حزب الله نجح فعلياً في إفراغ هذا الإقليم من سكانه. واعتبر المسؤول السابق أن هذا الواقع يمثل فشلاً في تحقيق الرؤية الصهيونية القائمة على التمسك بالأرض، محذراً من أن ترك المنطقة فارغة يجعلها عرضة للضغوط العسكرية والسياسية التي يفرضها حزب الله.





