أفادت تقديرات أمنية إسرائيلية بأن الجناح العسكري لحركة حماس نجح في التكيف مع الضغوط العسكرية المكثفة، منتقلاً إلى أسلوب حرب العصابات القائم على اللامركزية. وبحسب التقارير، تعمل الحركة حالياً عبر خلايا صغيرة ومستقلة، مما صعب من مهمة الاستخبارات الإسرائيلية في تحديد مراكز الثقل التي باتت مندمجة كلياً داخل النسيج المدني والبنية التحتية.
وعلى صعيد القدرات الميدانية، تمكنت حماس من تجنيد آلاف العناصر الجدد وتدريبهم على مهام متنوعة تشمل الرصد، واللوجستيات، وزرع العبوات الناسفة. كما طورت الحركة قدرات تصنيع عسكرية تعتمد على استخلاص المواد من القنابل غير المنفجرة، واستخدام تقنيات مدنية مثل كاميرات السيارات لرصد القوات الإسرائيلية وتفعيل العبوات عن بُعد.
وفيما يتعلق بالبنية التحتية، أكدت المصادر أن حماس لم تكتفِ بترميم الأنفاق المتضررة، بل عمدت إلى حفر مسارات جديدة رغم الظروف المعقدة، مما مكنها من تنفيذ الكمائن والتنقل الخفي. كما تواصل الحركة بسط سيطرتها الإدارية والمدنية على قطاع غزة، حيث لا تزال الوزارات والمؤسسات الحيوية تخضع لسلطتها بشكل مباشر.
وتشير التقديرات إلى أن القيادة العسكرية للحركة، بقيادة عز الدين الحداد، توازن حالياً بين البقاء الميداني وإدارة العمليات في نحو 50% من مساحة القطاع، مع التركيز على السرية العالية، مما يضع المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أمام تحديات معقدة بشأن مستقبل المواجهة ونزع سلاح الحركة.





