يرى يوفال ملكا، ضابط الشرطة والاستخبارات الإسرائيلي المتقاعد، أن السياسة الخارجية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا تستند إلى مفاهيم أمنية تقليدية، بل تنطلق من عقلية رجل الأعمال الذي يدير العالم كشركة كبرى. وبحسب ملكا، فإن ترامب لا ينظر إلى الدول كحلفاء أو أعداء، بل كشركاء أو منافسين في ساحة تنافس اقتصادي عالمي، حيث تشكل الأرباح والخسائر البوصلة الأساسية لاتخاذ القرار.
ويشير ملكا إلى أن الهيمنة الأمريكية في رؤية ترامب ترتكز بشكل جوهري على قوة الدولار، مما يجعل أي محاولة لتقويض هذا النظام المالي تهديداً مباشراً للمصالح الأمريكية. وفي هذا الإطار، يبرز منتدى "بريكس" كتحدٍ استراتيجي لواشنطن، ليس كقوة عسكرية، بل ككتلة اقتصادية تسعى لتقليص الاعتماد على العملة الأمريكية، وهو ما يفسر انخراط إيران ضمن هذا المحور الاقتصادي الذي يضم قوى مثل الصين وروسيا.
ويخلص الضابط المتقاعد إلى أن المواجهة مع إيران قد لا تكون مدفوعة حصراً بالحرص على أمن إسرائيل، بل بكونها جزءاً من صراع أوسع لتفكيك تكتلات اقتصادية تهدد النظام المالي العالمي الذي تقوده واشنطن. ويؤكد أن ترامب يفضل استخدام العقوبات الاقتصادية كأداة ضغط بديلة عن الحروب التقليدية، معتبراً أن استقرار الاقتصاد العالمي هو الأولوية التي تتقدم على أي اعتبارات أخرى في إدارته للعلاقات الدولية.





