طالب رئيس أركان جيش الاحتلال، إيال زمير، في رسالة رسمية وجهها إلى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الحرب إسرائيل كاتس ولجنة الخارجية والأمن في الكنيست، بتمديد فترة الخدمة العسكرية الإلزامية لتصل إلى 36 شهراً، مع تطبيق القرار بأثر رجعي على الجنود الحاليين.
وقوبل هذا التوجه بانتقادات واسعة، حيث اعتبر محلل الشؤون السياسية في صحيفة معاريف، بن كسبيت، أن هذه الخطوة مضللة ولن تؤدي إلى زيادة عدد المقاتلين، بل ستنتج آثاراً عكسية. وأشار الكاتب إلى أن الجيش يعاني من خلل في إدارة قواه البشرية، معتمداً على قوالب تقليدية تفتقر إلى التفكير الإبداعي، وسط تعتيم إعلامي على حجم الاستنزاف الحقيقي ومعدلات التسرب من السرايا القتالية.
وأوضح التحليل أن مقاتلي الخدمة الإلزامية خاضوا منذ 7 تشرين الأول 2023 معارك عنيفة وغير مسبوقة، مما وضعهم تحت ضغوط نفسية وجسدية هائلة. ورغم تراجع وتيرة القتال، لا يزال الجنود يحصلون على إجازات محدودة جداً، مما يجعلهم في أسفل سلم أولويات القيادة العسكرية من حيث الدعم والموارد.
وختم الكاتب بالتأكيد على أن تمديد الخدمة لن يحل الأزمة، بل سيعمقها على حساب المقاتلين، معتبراً أن هذه المقاربة تقدم تسهيلات للمؤسسة العسكرية على حساب الجنود الذين يواجهون ظروفاً قاسية على مختلف الجبهات.





