يواجه رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو ضغوطاً متزايدة على خلفية رفضه القاطع لإشراك تركيا وقطر في "الهيئة الإدارية لمجلس السلام"، وهي الجهة التي تعول عليها الإدارة الأمريكية لصياغة آليات الإدارة المدنية في قطاع غزة لمرحلة ما بعد الحرب.
وتشير التقديرات داخل كيان الاحتلال إلى أن نتنياهو يعتبر هذا التوجه خطاً أحمر، خشية أن يؤدي دور هذين الطرفين الإقليميين إلى تعزيز نفوذ حركة حماس أو إعادة تسليحها بشكل غير مباشر. ويدرس نتنياهو حالياً خيارات تصعيد الاعتراض الدبلوماسي تجاه واشنطن، بعد أن اعتبر الاحتجاج الرسمي الذي نقله وزير الخارجية جدعون ساعر إلى نظيره الأمريكي ماركو روبيو غير كافٍ.
وتأتي هذه المعضلة في ظل ضغوط مباشرة يمارسها مقربون من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مثل جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، اللذين يدفعان نحو تنفيذ المخطط الأمريكي بكامل تفاصيله. ويجد نتنياهو نفسه في موقف حرج بين التزامه بالمواقف الأمنية التي يطرحها المختصون في تل أبيب، وبين رغبته في تجنب صدام سياسي مع الإدارة الأمريكية.
وتبقى التساؤلات قائمة حول مدى استعداد نتنياهو لتحويل هذا الاعتراض إلى مواجهة سياسية حازمة، حيث يرى مراقبون أن الأسابيع المقبلة ستشكل اختباراً حقيقياً لمدى قدرة الاحتلال على فرض رؤيته في ملف إدارة غزة، أو الرضوخ للضغوط الأمريكية لضمان استمرار العلاقات الاستراتيجية.





