مقاربات

أزمة الألمنيوم في كيان العدو: صراع حكومي يهدد قدرات الترميم في الحرب المقبلة

20 كانون الثاني 2026، الساعة 2:53 م

مدة القراءة: 2 دقائق

يشهد كيان العدو انقساماً حكومياً حاداً بين وزارتي الاقتصاد والمالية، يتمحور حول توصية بفرض رسوم إغراق على واردات الألمنيوم من الصين تتراوح بين 34 و105 في المئة. بينما تسعى وزارة الاقتصاد لحماية الصناعة المحلية التي تعمل حالياً بنصف طاقتها الإنتاجية، تحذر وزارة المالية من أن هذه الخطوة قد تخلق نقصاً حاداً في السوق، خاصة في ظل توقعات بطلب سنوي يصل إلى 99 ألف طن، مقابل قدرة إنتاج محلية لا تتجاوز 51 ألف طن.

تتجاوز هذه الأزمة حدود الحسابات الاقتصادية لتصل إلى ملف الجاهزية للحرب المقبلة. إذ يمثل الألمنيوم عنصراً حيوياً في ترميم إطارات النوافذ وواجهات المباني المتضررة من القصف. وتخشى وزارة المالية من أن تقييد الاستيراد سيجعل الجبهة الداخلية عاجزة عن مواجهة سيناريو الحرب، حيث قد تتعطل سلاسل التوريد الدولية وتُغلق الموانئ، مما يجعل الاعتماد على الإنتاج المحلي أمراً مصيرياً.

في المقابل، ترفض وزارة الاقتصاد مخاوف النقص، مؤكدة وجود بدائل استيراد من أكثر من 30 دولة، وأن حماية المصانع المحلية ضرورة استراتيجية لمنع انهيارها. ومع ذلك، يبقى التساؤل قائماً حول قدرة الكيان على توفير آلاف النوافذ بشكل فوري في حال وقوع إصابات واسعة، خاصة وأن تجارب الحروب السابقة أثبتت وجود تأخيرات كبيرة في عمليات الترميم التي لا تزال عالقة حتى اليوم.

شارك الخبر

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *.