تواجه مستوطنة كريات شمونة أزمة اقتصادية حادة، حيث تشير التقديرات إلى انخفاض عدد المستوطنين المقيمين إلى 16 ألف نسمة، بعد مغادرة نحو 2000 مستوطن منذ سبتمبر الماضي. وقد أدى هذا التراجع الديموغرافي إلى توقف نصف الأعمال التجارية عن العمل، مع تسجيل انخفاض كبير في العائدات المالية للمنشآت المتبقية.
في محاولة لمواجهة هذا الركود، أطلق المستوطنون حملة احتجاجية تحت شعار "اشتروا محليًا"، لحث الزوار والمتنزهين على التوقف داخل المستوطنة بدلًا من العبور السريع نحو جبل الشيخ. وتأتي هذه الخطوات بالتزامن مع تحركات للمجلس المحلي لتحسين المظهر العام للطريق الرئيسي، وإعلان الحكومة عن نيتها عقد جلسة خاصة داخل المستوطنة.
من جهتهم، يشتكي أصحاب الأعمال من ضعف الموسم السياحي وتراجع أعداد الزوار بشكل ملحوظ مقارنة بما قبل الحرب. ويعزو أصحاب المطاعم هذا التراجع إلى التوتر الأمني المستمر والمخاوف من تجدد المواجهات مع حزب الله، رغم الآمال المعقودة على عودة تدفق المياه وتساقط الثلوج لجذب السياح مجددًا.
وفي سياق متصل، يواجه أصحاب المشاريع الكبرى صعوبات في استئناف نشاطهم السابق، حيث يفضل البعض الانتقال إلى مناطق أخرى أو تقليص حجم أعمالهم. ورغم حالة التشاؤم السائدة، يبدي بعض المستثمرين تفاؤلًا حذرًا بإمكانية العودة التدريجية للنشاط التجاري، مؤكدين أن استعادة الاستقرار هي المفتاح الوحيد لإنعاش الاقتصاد المحلي.





