وجه رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك انتقادات لاذعة لسياسات بنيامين نتنياهو، معتبراً أن الأخير تسبب في إلحاق ضرر جسيم بإسرائيل نتيجة استراتيجياته الفاشلة. وأشار باراك في تصريحات إذاعية إلى أن نتنياهو أضاع فرصاً ذهبية للتعاون مع شركاء إقليميين طبيعيين مثل مصر والإمارات والسعودية، مفضلاً بدلاً من ذلك الاعتماد على قطر وتركيا، وهو ما وصفه بـ "أكل السمك الفاسد"، مؤكداً أن هذا التخبط السياسي أدى إلى انكشاف إسرائيل على مختلف الجبهات.
وفي سياق متصل، قلل باراك من المخاوف الأمنية المثارة حول تركيا، واصفاً الحديث عن تهديد عسكري تركي مباشر بأنه غير عقلاني ومبالغ فيه، مشدداً على أن تركيا دولة جادة وعضو في حلف الناتو. كما انتقد باراك أداء نتنياهو تجاه الملف الإيراني، موضحاً أن الخطط الاستراتيجية لمواجهة طهران كانت غائبة عملياً خلال فترات حكم نتنياهو الطويلة، مما استدعى إعادة بنائها من قبل الحكومات اللاحقة.
كما أعرب باراك عن قلقه من الممارسات داخل مكتب رئيس الوزراء، مشيراً إلى وجود منظومة منهجية للتأثير على الوعي العام عبر تسريب وثائق حساسة تهدد حياة المصادر الأمنية. وختم باراك تصريحاته بانتقاد موقف بيني غانتس، معتبراً أي تفكير في الشراكة السياسية مع نتنياهو خطأً فادحاً، في ظل ما وصفه بالانهيار الاستراتيجي الذي تسببت به سياسات نتنياهو الحالية.





