تتجه المؤسسة الأمنية الإسرائيلية نحو صياغة نموذج جديد للتعاون العسكري مع الولايات المتحدة، يهدف إلى الانفكاك التدريجي عن اتفاقية المساعدات المعروفة بـ "مذكرة التفاهم" التي تنتهي عام 2028. هذا التوجه، الذي حظي بموافقة قادة الأمن، يأتي استجابةً للنزعة الانعزالية المتزايدة في واشنطن ورغبة تل أبيب في تعزيز استقلالية صناعاتها الدفاعية.
تعتمد الخطة الإسرائيلية على مرحلتين؛ الأولى تمتد لـ 5 سنوات وتتضمن طلبات تسلح معززة تشمل مقاتلات "إف-35" و"إف-15" ومروحيات "أباتشي" و"يسعور". أما المرحلة الثانية، فتهدف إلى استبدال الدعم النقدي المباشر بشراكات استراتيجية تدمج الشركات الدفاعية الإسرائيلية في عمليات التطوير والإنتاج داخل الولايات المتحدة، بما في ذلك أنظمة الدفاع الجوي ومواجهة الطائرات المسيرة.
وعلى الرغم من الطموحات الإسرائيلية في تحقيق عوائد مالية ضخمة عبر الضرائب وتنشيط البحث والتطوير، إلا أن التحديات تظل قائمة. فالمخاوف تتركز حول ضرورة تمويل الصفقات المستقبلية بالعملة المحلية، مما قد يضغط على ميزانية وزارة الحرب ويفاقم الصراعات مع وزارة المالية. ومع ذلك، ترى المؤسسة الأمنية أن هذا التحول يمنحها حرية أكبر في تصدير منظوماتها الدفاعية لدول ثالثة دون الحاجة لموافقة مسبقة من واشنطن، مما يعزز قدرتها على الصمود في سوق السلاح العالمي.





