يواجه الائتلاف الحاكم في إسرائيل ضغوطاً سياسية متزايدة بعد تهديد المتحدث باسم حزب شاس، آشر مدينا، برفض التصويت على ميزانية عام 2026 ما لم يتم تمرير قانون ينظم إعفاء الحريديم من التجنيد الإجباري. ويعد موقف نواب الحزب الأحد عشر حاسماً لتجاوز الموعد النهائي في 31 مارس، حيث إن غياب دعمهم يعني حل الكنيست والتوجه نحو انتخابات مبكرة.
تأتي هذه الخطوة في ظل مساعٍ حثيثة من قيادات الحريديم لضمان استمرار الإعفاءات لطلاب المعاهد الدينية، وذلك عقب قرار المحكمة العليا الذي اعتبر الإعفاءات الشاملة غير قانونية. ويأتي هذا التوجه في وقت يواجه فيه الجيش الإسرائيلي نقصاً حاداً في القوى البشرية، حيث أعلن عن حاجته الملحة إلى 12 ألف مجند إضافي لتغطية احتياجات الحرب في غزة والتحديات العسكرية الأخرى.
يُذكر أن هناك نحو 80 ألف شاب من الحريديم في الفئة العمرية بين 18 و24 عاماً مؤهلون للخدمة لكنهم لم يلتحقوا بالجيش. وفي المقابل، يصر نواب حزب شاس على دعم مشروع القانون الذي يضمن استثناء طلاب المعاهد الدينية، معتبرين ذلك أولوية قصوى تتجاوز في أهميتها استقرار الميزانية الحكومية، وهو ما يضع مستقبل حكومة بنيامين نتنياهو على المحك.





