أشارت تقديرات داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية إلى نجاح جيش الاحتلال في تدمير نحو 50% من الأنفاق التابعة لحركتي حماس والجهاد الإسلامي في المنطقة الممتدة بين الحدود والخط الأصفر داخل قطاع غزة. وفي ضوء هذه المعطيات، أصدر وزير الحرب الإسرائيلي إسرائيل كاتس توجيهات للجيش بتسريع وتيرة عمليات البحث الهندسي، مع تعزيز الفرق الميدانية بآليات ثقيلة تعمل على مدار الساعة لتحقيق هدف تدمير كامل البنية التحتية تحت الأرض.
من جانبها، كثفت قيادة المنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي، بقيادة اللواء يانيف عاشور، عمليات الحفر والتمشيط الميداني خلال الأسبوعين الأخيرين، مستخدمة أساليب تدمير متنوعة تشمل التفجير وضخ مواد متصلبة لمنع إعادة تأهيل الأنفاق، وهو ما وصفته مصادر هندسية بأنه إجراء فعال يقلل المخاطر ويسرع وتيرة العمل.
وعلى صعيد متصل، أبدى قادة من القيادة المركزية للجيش الأميركي (سنتكوم) صدمتهم من حجم شبكة الأنفاق التي كشفتها المعلومات الاستخبارية الإسرائيلية، مؤكدين على خطورة التهديد الذي تشكله. وتؤكد المصادر الأمنية أن هذه الأنفاق، التي بُنيت على مدار 20 عاماً، تضمنت مسارات استراتيجية استخدمت سابقاً في عمليات التهريب عبر محور فيلادلفيا ومعبر رفح، مشددة على ضرورة ضمان عدم عودة هذه القنوات للعمل مجدداً.





