تشهد أروقة جيش الاحتلال حالة من الاحتقان المتزايد، حيث وجّه جنود وقادة في قوات الاحتياط انتقادات لاذعة لهيئة الأركان العامة، متهمين إياها بسوء الإدارة والانفصال عن الواقع الميداني. يأتي هذا التوتر في وقت أصدر فيه رئيس الأركان إيال زمير تعليمات ببدء تحقيقات حول العمليات البرية الأخيرة.
وتتركز حالة الغضب حول قرار إلغاء نظام "أسبوع-أسبوع"، الذي كان يتيح للجنود التناوب بين الخدمة العسكرية والحياة المدنية. ويرى قادة السرايا أن هذا النظام كان ركيزة أساسية لإقناع المقاتلين بالانضمام للأنشطة العملياتية في جبهات غزة ولبنان وسورية، مؤكدين أن إلغاءه يضعف قدرتهم على إدارة شؤونهم الشخصية والمدنية.
وفي المقابل، تؤكد قيادة الجيش عدم وجود توجه لتقليص القوات في مناطق العمليات، رغم الضغوط المتزايدة لإعادة النظر في هذا المسار. وعبّر ضباط عن استيائهم من تقليص أيام الاحتياط والتحضيرات العملياتية، مشيرين إلى أن هيئة الأركان تصر على قراراتها حتى لو أدى ذلك إلى عزوف عدد من المقاتلين عن الالتحاق بالخدمة.
وتعكس هذه الانتقادات فجوة عميقة في الثقة بين الميدان والقيادة، حيث يصف قادة الكتائب أداء شعبة العمليات بالفاشل، محذرين من تبعات هذا الانفصال على جاهزية القوات واستقرارها في ظل استمرار التحديات العسكرية.





