أشار زلمان شوفال، سفير الاحتلال السابق في واشنطن، إلى تحولات جوهرية في المشهد السياسي الأميركي تجاه إسرائيل، مؤكداً أن الدعم التقليدي الذي كانت تحظى به تل أبيب داخل الحزبين الجمهوري والديمقراطي بات مهدداً. واستند شوفال في تحليله إلى تصريحات الرئيس السابق دونالد ترامب التي ألمح فيها إلى تراجع تأثير اليهود في الولايات المتحدة، معتبراً أن هذا التغيير يعكس واقعاً سياسياً جديداً.
وفي حين يركز النقاش غالباً على صعود التيارات اليسارية داخل الحزب الديمقراطي، حذر شوفال من بروز تيار متشدد ضمن قاعدة "ماغا" الجمهورية يتبنى مواقف انعزالية ومعادية لليهود. ولفت إلى أن شخصيات مؤثرة في الأوساط المحافظة، مثل ستيف بانون وكورت ميلز، بدأت تروج لأفكار تعتبر دعم إسرائيل متعارضاً مع المصالح الأميركية، وهو ما ظهر جلياً في السجالات الحادة خلال مؤتمر الحزب الأخير في أريزونا.
وخلص شوفال إلى أن إسرائيل تواجه تحدياً استراتيجياً يتطلب إعادة تقييم علاقاتها مع الجالية اليهودية في أميركا، بعيداً عن الصراعات السياسية الداخلية. وأكد أن تحول قضية دعم إسرائيل إلى ملف مثير للجدل داخل الحزب الجمهوري، كما هو الحال في الحزب الديمقراطي، يفرض على تل أبيب تبني استراتيجيات عمل جديدة لمواجهة هذه الرياح السياسية العاتية التي قد تزيد من حدة معاداة السامية في الساحة الأميركية.





