تتنامى قناعة داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بأن غياب قرار سياسي وعسكري حاسم سيؤدي إلى استمرار حركة حماس في إعادة ترميم قدراتها العسكرية وتقويض ما تصفه تل أبيب بإنجازات الحرب. ويحذر قادة الجيش من أن استمرار الوضع الراهن يمنح الحركة فرصة للتعافي الاقتصادي وترسيخ حكمها، بعيداً عن الضغوط التي واجهتها سابقاً، مما يجعل خيار العودة إلى القتال هو السبيل الوحيد لنزع سلاحها وفقاً للتقديرات العسكرية.
في غضون ذلك، تعيش المستويات السياسية والأمنية حالة من الترقب بانتظار لقاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب نهاية الشهر الجاري. وتؤكد المصادر أن واشنطن وتل أبيب لم تتوصلا بعد إلى تفاهمات بشأن المرحلة الثانية، لا سيما في ظل رفض حماس والجهاد الإسلامي تسليم الجثمان الأخير المحتجز لديها، وهو ما يعقد المشهد الميداني.
ميدانياً، تواصل قوات الاحتلال عملياتها في المناطق الخاضعة لسيطرتها، والتي تشمل نحو 54% من مساحة القطاع، عبر تدمير الأنفاق والمباني، بينما تنفذ المروحيات والمدرعات عمليات إطلاق نار متفرقة. ومع غياب رؤية واضحة حول حجم الترسانة العسكرية المتبقية لدى الفصائل، تشير التقديرات إلى أن خيار المماطلة وكسب الوقت هو الأكثر ترجيحاً في المرحلة الحالية، في ظل تباين المواقف بين الإدارة الأميركية والحكومة الإسرائيلية حول مستقبل القطاع.





