مقاربات

فراغ استراتيجي في تل أبيب: تداعيات استقالة رون ديرمر على ملفات نتنياهو الحساسة

19 كانون الأول 2025، الساعة 2:12 م

مدة القراءة: 1 دقيقة

خلّفت استقالة وزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر فراغاً سياسياً وأمنياً في إسرائيل، حيث كان يُنظر إليه كـ "عقل نتنياهو" وذراعه الطويلة في الخارج. وأكدت تقارير أن رحيله أحدث حالة من انعدام اليقين في إدارة ملفات حيوية، أبرزها العلاقات مع الولايات المتحدة، والملف الإيراني، ومفاوضات وقف إطلاق النار مع لبنان وسوريا، بالإضافة إلى ملف "اليوم التالي" في غزة.

كان ديرمر، الذي عمل لسنوات كحلقة وصل مركزية مع الإدارات الأمريكية والعديد من العواصم، يمتلك قدرة فريدة على تنفيذ تحركات دبلوماسية سرية. ومع غيابه، تعطلت جولة مفاوضات كانت مقررة مع سوريا في روما، مما دفع نتنياهو للبحث عن بدائل، حيث نقل ملف لبنان إلى السفير يحيئيل لايتر ونائب رئيس مجلس الأمن القومي يوسي درازنين، بينما كلف رجل الأعمال مايكل آيزنبرغ بمتابعة ملف غزة.

وفي ظل غياب "رجل الثقة"، يجد نتنياهو نفسه مضطراً للانخراط شخصياً وبشكل مكثف في إدارة العلاقات الخارجية. ورغم محاولات تعيين بدلاء، يرى مراقبون أن أحداً في المنظومة الإسرائيلية الحالية لا يمتلك الثقل السياسي أو شبكة العلاقات الدولية التي كان يتمتع بها ديرمر، مما يضع نتنياهو أمام تحديات كبيرة قبيل لقائه المرتقب مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

شارك الخبر

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *.