أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رسمياً عن إتمام صفقة غاز مع مصر بقيمة 35 مليار دولار، وذلك بعد تقارير أشارت إلى ممارسة واشنطن ضغوطاً مكثفة على الطرفين لتسريع وتيرة الاتفاق. وتأتي هذه الصفقة في وقت تسعى فيه القاهرة لتعزيز سيولتها المالية عبر تسييل الغاز الإسرائيلي وتصديره إلى الأسواق الأوروبية، بينما تهدف تل أبيب إلى ترسيخ روابطها الاقتصادية مع مصر رغم حالة التوتر السياسي التي تخيم على العلاقات الثنائية منذ أكتوبر 2023.
وتشير التحليلات إلى أن إتمام الاتفاق يقطع الطريق على محاولات قطر لملء الفراغ في سوق الطاقة المصري، وهو ما كان سيضعف النفوذ الإسرائيلي الإقليمي. ورغم توقيع الاتفاق، لا تزال التباينات قائمة حول ملفات حساسة، أبرزها إدارة معبر رفح، حيث تصر إسرائيل على فتحه باتجاه واحد، وسط مخاوف مصرية من تداعيات ذلك على أمنها القومي وتدفق النازحين.
وتظل العلاقات بين القيادتين المصرية والإسرائيلية محفوفة بالحذر، حيث تلاشت فرص التقارب الدبلوماسي في قمة شرم الشيخ الأخيرة بعد اعتذار نتنياهو عن الحضور. ومع استمرار التوجس المتبادل، يبقى التعاون في قطاع الطاقة أداة استراتيجية لضبط التوازنات الإقليمية، رغم استمرار الأزمات السياسية العالقة بين الجانبين.





