أثار قرار شركة مايكروسوفت بوقف خدمات السحابة والذكاء الاصطناعي عن وحدة 8200 التابعة لجيش الاحتلال، بذريعة استخدامها في مراقبة الفلسطينيين، نقاشاً واسعاً داخل الأوساط الأمنية والتقنية حول مخاطر الاعتماد على الشركات الأجنبية. ورغم تأكيد المؤسسة الأمنية عدم تأثر عملياتها القتالية، إلا أن الخطوة سلطت الضوء على ضرورة بناء بنية تحتية تكنولوجية مستقلة.
وفي هذا السياق، برز اسم شركة "جين" (Jeen.AI) كبديل محلي محتمل، حيث توفر منصات ذكاء اصطناعي توليدي تتيح للمؤسسات الأمنية والحكومية إدارة بياناتها بمعزل عن السحابة الخارجية أو الاتصال بالإنترنت. ويؤكد مؤسس الشركة، عُدّاد طهوري، أن هذه التقنية تضمن الأمان والاستقلالية، مشدداً على أن الذكاء الاصطناعي بات مورداً أساسياً لا يمكن الاستغناء عنه في إدارة العمليات الحيوية.
وتشير التقديرات إلى أن التبعية التقنية لا تقتصر على الجيش فحسب، بل تمتد لتشمل الصناعات الدفاعية والمرافق الحيوية كالمستشفيات، مما يجعل من الاستثمار في قدرات محلية ضرورة استراتيجية. ويرى مراقبون أن الذكاء الاصطناعي تحول إلى سلاح حقيقي في الحروب الحديثة، مما يفرض على الاحتلال تأمين بدائل وطنية لضمان عدم التعرض للشلل التقني في حال فرض قيود دولية مستقبلية.





