كشفت تقارير صادرة عن البنتاغون ومصادر إعلامية أميركية عن استنزاف خطير في مخزونات الصواريخ الاعتراضية الأميركية، وذلك نتيجة الدور المحوري الذي لعبته واشنطن في الدفاع عن إسرائيل خلال الحرب مع إيران. وبحسب المعطيات، أطلقت الولايات المتحدة نحو 300 صاروخ اعتراضي، منها 200 من نوع THAAD، لحماية إسرائيل، وهو ما يمثل نصف مخزون البنتاغون تقريباً، في حين اكتفت إسرائيل بإطلاق أقل من 200 صاروخ من منظوماتها الخاصة.
وتشير التقارير إلى أن الصناعة العسكرية الأميركية تعاني من عجز عن مواكبة وتيرة المهام المطلوبة، مع نقص حاد في الصواريخ الباليستية قصيرة المدى والقنابل الخارقة للتحصينات اللازمة للتعامل مع المنشآت الإيرانية المحصنة. هذا الواقع دفع بوزير الحرب بيت هيغسيث إلى المطالبة بميزانية دفاعية غير مسبوقة تصل إلى 1.5 تريليون دولار، رغم إدراك المسؤولين أن حل أزمة الذخيرة يتطلب سنوات من الإنتاج.
وفي ظل هذه المعطيات، بدأت تتبلور قناعة داخل البيت الأبيض بضرورة إنهاء الحرب، خاصة بعد تحذيرات من انهيار اقتصادي محتمل في حال استمرار التهديدات لمضيق هرمز. وتنظر الأوساط السياسية في واشنطن إلى هذه التسريبات كرسالة واضحة بأن استمرار الانخراط العسكري المباشر يهدد المصالح الأميركية، وسط مؤشرات على استعداد البنتاغون لفتح تحقيقات حول تبديد الذخائر الاستراتيجية لصالح حماية إسرائيل.





