أشار أرييل كاهانا، محلل الشؤون الدبلوماسية في صحيفة إسرائيل هيوم، إلى أن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإنهاء فكرة السيادة في الضفة الغربية لم يكن مفاجئاً للمتابعين للمشهد السياسي. واعتبر كاهانا أن ترامب، الذي يرى نفسه حامياً لإسرائيل من الضغوط، وجد أن تطبيق السيادة في هذا التوقيت لا يحقق مكاسب استراتيجية، بل يمثل عبئاً سياسياً إضافياً.
بالنسبة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، جاء الموقف الأمريكي بمثابة فرصة لالتقاط الأنفاس، حيث وفر له ذريعة للرد على ضغوط اليمين داخل الائتلاف الحاكم وحزب الليكود. وفي المقابل، انتقد التحليل أداء مجلس المستوطنات، معتبراً أنه فشل في قراءة الصورة الدولية الأوسع، حيث كان بإمكانهم استغلال الموقف لعقد صفقة تقايض التنازل عن السيادة مقابل تراجع فرنسا عن مبادرة الاعتراف بالدولة الفلسطينية.
وخلص التحليل إلى أن قرار ترامب كان بمثابة طوق نجاة أنقذ إسرائيل من نفسها، إذ حال دون فرض عقوبات أوروبية قاسية كانت ستترتب على خطوة السيادة. وأكد الكاتب أن إسرائيل تواجه حالياً تحديات داخلية ملحة تجعل من الصعب تطبيق السيادة فعلياً على الأرض، مشيراً إلى أن الصديق الحقيقي هو من يمتلك الشجاعة لقول لا في الوقت المناسب.





