غادر رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو متوجهاً إلى الولايات المتحدة، في زيارة تكتسب طابعاً استثنائياً في ظل توقيت حساس. ومن المقرر أن يلقي نتنياهو خطاباً أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الجمعة، يليه لقاء مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الاثنين المقبل. وتأتي هذه التحركات في وقت تواجه فيه إسرائيل موجة دولية متصاعدة من الاعترافات بالدولة الفلسطينية، وهو ما دفع أوساطاً يمينية داخل الائتلاف الحكومي للضغط عليه من أجل إعلان فرض السيادة على أجزاء من الضفة الغربية.
وقد فرضت أوامر التوقيف الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية قيوداً لوجستية على رحلة نتنياهو، حيث اضطرت طائرته لتغيير مسارها لتجنب أجواء دول معينة، مما استدعى تقليص الوفد المرافق وعدم اصطحاب صحفيين. وفي الداخل، شهد مطار بن غوريون احتجاجات واسعة ضد سياسات الحكومة، حيث اتهم المتظاهرون نتنياهو بتعريض أمن الدولة للخطر، مطالبين باستعادة الأسرى ووقف الحرب.
وتشير التقديرات السياسية إلى أن خطاب نتنياهو في نيويورك سيكون هجومياً، بهدف التصدي لقرارات الأمم المتحدة التي تتهم إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية. كما تسعى إسرائيل خلال هذه الزيارة إلى حشد الدعم الأمريكي لمواجهة الضغوط الإقليمية، بما في ذلك مطالبة واشنطن بالضغط على مصر بشأن التسلح في سيناء، وسط تحذيرات من أن هذه الرحلة تمثل اختباراً حاسماً لمستقبل الشرعية السياسية لإسرائيل.





