تتزايد حالة الإحباط في أوساط عائلات الأسرى لدى المقاومة في قطاع غزة، حيث يسيطر عليهم شعور بأن قضيتهم بدأت تتراجع في سلم أولويات الحكومة، مع ملاحظة تراجع التضامن الشعبي وعودة مظاهر الحياة اليومية إلى طبيعتها في الداخل. هذا الشعور بالعزلة يتزامن مع دراسة بحثية أجراها المركز الأكاديمي روبين، تشير إلى أن 76% من المستوطنين يعانون من قلق مستمر بشأن مصير الأسرى، مما يعكس صدمة وطنية جماعية تتجاوز الدوائر القريبة من المخطوفين.
وأظهرت النتائج البحثية، التي أشرف عليها الدكتور يوآف غروبيس وفريقه، ارتباطاً وثيقاً بين مستويات القلق والضيق النفسي، حيث سجلت معدلات مرتفعة من الاكتئاب واضطرابات ما بعد الصدمة. وتؤكد البيانات أن مؤشرات الضيق النفسي شهدت قفزة هائلة منذ أحداث السابع من تشرين الأول، حيث أظهرت قياسات نيسان وأيار الماضيين أن قرابة نصف المستوطنين يعانون من أعراض اضطراب الحداد المطول.
ويحذر الباحثون من أن هذا الانشغال المفرط بالفقدان لا يقتصر على ذوي الأسرى، بل يمتد ليشمل قطاعات واسعة من الجمهور، مما يؤدي إلى تدهور ملموس في الأداء الوظيفي وجودة النوم والقدرة على التركيز. وتكشف هذه المؤشرات عن أزمة نفسية بنيوية يعيشها المجتمع، حيث باتت حالة عدم اليقين بشأن المخطوفين تلقي بظلالها الثقيلة على الاستقرار النفسي العام.





