مقاربات

تحول في خطاب نتنياهو: نحو تطبيع فكرة إنهاء الحرب

23 تموز 2025، الساعة 12:33 م

مدة القراءة: 1 دقيقة

شهدت الأسابيع الأخيرة تحولاً ملموساً في الخطاب السياسي لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حيث انتقل من التمسك المطلق بشعار القضاء على حماس إلى الحديث علناً عن إنهاء الحرب كجزء من صفقة تبادل الأسرى. هذا التحول لا يقتصر على التصريحات العابرة، بل يعكس محاولة لتهيئة الرأي العام الإسرائيلي لتقبل فكرة إنهاء العمليات العسكرية كهدف وطني، بعد عامين من الترويج لـ "النصر المطلق".

تأتي هذه التغيرات في ظل ضغوط دبلوماسية غير مسبوقة من الإدارة الأميركية، بقيادة دونالد ترامب الذي يسعى لإنهاء الحرب كخطوة استراتيجية نحو اتفاق إقليمي أوسع. وتشير التقديرات إلى أن واشنطن هذه المرة لن تسمح بالعودة التلقائية للقتال بعد انتهاء فترة الهدنة المقترحة، مما يضع نتنياهو أمام خيارات صعبة ومعقدة.

يواجه نتنياهو معضلة حقيقية بين الرغبة في استعادة الأسرى والحفاظ على ائتلافه الحكومي. فشركاؤه في الحكومة، وتحديداً سموتريتش وبن غفير، يرفضون أي اتفاق ينهي الحرب دون القضاء على حماس، مهددين بانهيار الائتلاف. وفي حال أدت الصفقة إلى إنهاء الحرب فعلياً، سيجد نتنياهو نفسه مضطراً للاختيار بين بقائه السياسي وبين الاستجابة للضغوط الدولية، في وقت تضيق فيه مساحات المناورة السياسية أمام حقل ألغام من التحديات الأمنية والدبلوماسية.

شارك الخبر

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *.