يواجه جيش الاحتلال الإسرائيلي تحديات متزايدة تتعلق بالصحة النفسية لجنوده وضباطه، وذلك في أعقاب العمليات العسكرية المستمرة في قطاع غزة ولبنان. واستجابةً لهذا التدهور غير المسبوق، قررت المؤسسة العسكرية تفعيل مسار احتياطي لتدريب جيل جديد من ضباط الصحة النفسية، موجه خصيصاً للعاملين في الخدمة الإلزامية، وهي خطوة تُطبق للمرة الأولى في تاريخ الجيش.
وتشير المعطيات الميدانية إلى حجم الضغط الكبير، حيث تلقى الخط الساخن المخصص للدعم النفسي أكثر من 4100 مكالمة منذ إطلاقه، بالإضافة إلى آلاف الاتصالات التي ركزت على معالجة التجارب القتالية. ورغم زعم الجيش أن 82% من الجنود الذين طلبوا العلاج عادوا إلى الخدمة، إلا أن هذه النسبة لا تعكس بالضرورة تحسناً حقيقياً في حالتهم النفسية.
وفي إطار محاولات احتواء الأزمة، استحدث السلاح الطبي فرعين جديدين؛ الأول هو فرع الصدمات المختص بمعالجة الجنود والاحتياط الذين يعانون من أعراض ما بعد الصدمة، والثاني هو فرع المِنعة الذي يهدف إلى وضع سياسات جديدة وتبسيط إجراءات المعالجة النفسية. وأكد مسؤولون في الجيش أن هذه التحركات تأتي ضمن استعدادات مستمرة لمواجهة تحديات توسع القتال.





