تخيم حالة من الترقب والقلق على المستوطنين في شمال فلسطين المحتلة، في ظل تزايد التساؤلات حول جدوى العودة إلى المستوطنات التي لا تزال تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة. فإلى جانب المخاطر الأمنية المستمرة، بما في ذلك التهديد المتكرر بالطائرات المسيرة، يعاني المستوطنون من دمار واسع في المنازل والبنية التحتية، فضلاً عن تعطل المؤسسات التعليمية والخدمات الطبية في العديد من المناطق.
وتشير المعطيات إلى أن سلطة الضرائب قد صنفت نحو 500 منزل كغير صالحة للسكن، بينما يشتكي آخرون من أضرار لحقت بممتلكاتهم جراء استخدامها من قبل جنود الاحتلال. وفي هذا السياق، يجد العديد من المستوطنين أنفسهم أمام خيارات صعبة، حيث تضغط عليهم السلطات للعودة مقابل الحصول على منح مالية، بينما يفضل آخرون البقاء في أماكن نزوحهم لعدم ثقتهم بالوضع الأمني.
ويعبر المستوطنون عن خشيتهم من تكرار سيناريو 7 أكتوبر، مؤكدين أنهم لا يلمسون ضمانات حقيقية تمنع عودة عناصر حزب الله إلى القرى الحدودية. ويرى البعض أن العودة في ظل هذه الظروف تعد مغامرة غير محسوبة، خاصة مع غياب الرؤية الواضحة حول مستقبل المنطقة والاتفاقات الأمنية المفترضة.





