تتجه الأنظار في الأوساط الإسرائيلية نحو تقدم ملموس في مسار صفقة تبادل الأسرى، حيث يرى المحلل العسكري آفي أشكنازي أن المضي في هذا الملف بات التزاماً أخلاقياً وقيمياً لا مفر منه. وعلى الرغم من الاعتراف بأن الثمن المطلوب دفعه مقابل استعادة 98 محتجزاً يعد باهظاً ومؤلماً، إلا أن المؤسسة العسكرية بدأت بالفعل في التحضير للإجراءات التنفيذية للاتفاق، مع تعهدات بضبط الحدود ومنع أي محاولات تسلل.
وتبرز في النقاشات الإسرائيلية تساؤلات جوهرية حول شكل الرد على أي خروقات محتملة للاتفاق، حيث يشدد أشكنازي على ضرورة انتقال المستوى السياسي من الحذر إلى الثقة، وصياغة خطة استراتيجية تحدد ملامح المنطقة العازلة وطبيعة الردع العسكري. ويؤكد أن بناء قوة ردع واضحة المعالم هو السبيل الوحيد لضمان عدم اختبار الطرف الآخر للقدرات الإسرائيلية مستقبلاً.
وفي سياق متصل، تبرز مخاوف أمنية تتعلق بالأسرى الفلسطينيين المفرج عنهم، إذ يطالب مراقبون بوضع خطة استخباراتية دقيقة لمراقبة المحررين، منعاً لظهور قيادات جديدة قد تهدد الأمن الإسرائيلي. وتأتي هذه المطالبات في إطار سعي المستوى السياسي لتقديم ضمانات للجمهور الإسرائيلي بأن التضحيات الكبيرة في هذه الصفقة تقابلها إجراءات أمنية صارمة تضمن الاستقرار في المرحلة المقبلة.





