مقاربات

أزمة الصحة النفسية في جيش الاحتلال: قادة يعرقلون العلاج وتزايد مقلق في حالات الانتحار

13 كانون الثاني 2025، الساعة 3:33 م

مدة القراءة: 2 دقائق

يواجه جيش الاحتلال أزمة حادة في ملف الصحة النفسية لجنوده الذين شاركوا في العمليات العسكرية الأخيرة. وتكشف شهادات ضباط الصحة النفسية عن وجود حالة من الإنكار والتخبط القيادي، حيث عمد بعض القادة إلى منع ورشات الدعم النفسي، معتبرين إياها مضيعة للوقت أو عاملاً يضعف الروح القتالية، مما دفع العديد من الجنود للجوء إلى منظمات خارجية طلباً للمساعدة بعيداً عن السجلات العسكرية خوفاً من الوصمة الاجتماعية.

وتشير البيانات الرسمية إلى تداعيات خطيرة، حيث فقد 3535 جندياً أهليتهم للخدمة العسكرية بين أكتوبر 2023 ومارس 2024 بسبب اضطرابات نفسية، بينما استقبلت وزارة الحرب آلاف الحالات الإضافية. ويحذر خبراء من أن إهمال هذه المشكلات في مراحلها الأولى سيؤدي إلى أضرار نفسية دائمة ومستدامة لهؤلاء الجنود، خاصة في ظل غياب الرعاية الكافية.

وفي مؤشر على تفاقم الأوضاع، سجلت معدلات الانتحار ارتفاعاً ملحوظاً، حيث انتحر 21 جندياً خلال عام 2024، و17 في عام 2023، مقارنة بمتوسط سنوي بلغ 12 حالة في العقد الماضي. وتؤكد التقارير أن هذه الأرقام قد تكون مرشحة للزيادة مع استمرار التحقيقات في حالات وفاة أخرى، فضلاً عن تسجيل حالات انتحار بين الجنود المسرحين الذين عانوا من تبعات مشاركتهم في القتال، مما يضع المؤسسة العسكرية أمام تحديات وجودية تتعلق بجاهزية قواتها.

شارك الخبر

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *.