مقاربات

أزمات نفسية وقلق وجودي يلاحقان المستوطنين بعد 15 شهراً من الحرب

7 كانون الثاني 2025، الساعة 6:05 م

مدة القراءة: 2 دقائق

كشف بحث شامل أجراه المركز الأكاديمي روفين عن تداعيات نفسية واجتماعية عميقة لا تزال تلازم المستوطنين بعد 15 شهراً من أحداث 7 تشرين الأول 2023. وأظهرت النتائج أن القلق الوجودي يسيطر على شريحة واسعة من المجتمع، حيث أبدى 82% من المستطلعة آراؤهم قلقهم بشأن وضع الكيان، بينما سجلت مستويات القلق الأمني 84%، ووصلت مخاوف الانقسام الداخلي إلى 86%.

وعلى صعيد الأداء اليومي، أفاد 50% من المشاركين بتدهور كبير في جودة النوم، بينما عانى 48% من ضعف القدرة على التركيز، و60% من تراجع الشعور بالأمان الشخصي. كما رصدت الدراسة أعراضاً جسدية واسعة النطاق، شملت آلاماً في الظهر والبطن لدى 55.1%، وصداعاً لدى 51.3%، بالإضافة إلى تقارير عن أفكار انتحارية لدى 26.7% من العينة.

وأشار البروفيسور يوسي ليفي بلاز إلى أن النساء، والجنود الاحتياط، والمستوطنين الذين تم إجلاؤهم من منازلهم، هم الأكثر تضرراً من هذه الأزمات النفسية. وأكد البحث أن الشعور العام بعدم الاستقرار يدفع الكثيرين للتفكير في الهجرة، حيث أقر 25% منهم بالتفكير في مغادرة الكيان، في ظل تراجع القدرة على ممارسة المهام اليومية والتربوية.

وخلصت الدراسة إلى أن الخطاب السياسي السائد يتجاهل الصعوبات الحقيقية التي يعيشها المستوطنون، مشددة على ضرورة توفير رعاية نفسية مكثفة، ومعتبرة أن استعادة المختطفين تمثل ركيزة أساسية لبدء عملية التعافي النفسي للمجتمع الذي يشعر بأن حياته توقفت منذ بدء الحرب.

شارك الخبر

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *.