تواجه المؤسسة العسكرية الإسرائيلية انتقادات حادة على خلفية قرارات حكومية بتقليص منح الدعم المالي المخصصة لجنود الاحتياط، وذلك بالتزامن مع استمرار العمليات القتالية على جبهات متعددة. وتشير البيانات إلى خفض المنح اليومية بنسب تصل إلى 50% لعناصر الدعم القتالي والدفاع المناطقي، وبنسبة 70% لجنود الدعم الخلفي، مما أثار استياءً واسعاً داخل صفوف القوات.
وتشير التقديرات إلى أن هذه الإجراءات التقشفية، التي تهدف لتوفير ميزانيات في ظل أولويات حكومية أخرى، قد تؤدي إلى تآكل الحافزية لدى جنود الاحتياط، والتي سجلت بالفعل انخفاضاً ملحوظاً في الأشهر الأخيرة لتصل إلى ما بين 60% و70%. ويحذر مراقبون عسكريون من أن التمييز في توزيع المنح يمس بفعالية المنظومة القتالية، حيث يعتمد المقاتلون بشكل أساسي على أطقم الدعم الفني واللوجستي التي باتت تشعر بتراجع قيمتها المعنوية والمادية.
وفي الوقت الذي يواجه فيه الجيش تحديات في تحديث قانون خدمة الاحتياط، يضطر للاستمرار في استدعاء الجنود بموجب الأمر 8، مع توقعات بخدمة قد تتجاوز 120 يوماً لبعض المقاتلين خلال العام الجاري. وتتفاقم الأزمة مع ميل أعداد كبيرة من الضباط وضباط الصف في الوحدات النظامية إلى ترك الخدمة العسكرية والتوجه للحياة المدنية، بسبب ضعف الحوافز المالية مقارنة بالتكاليف الشخصية الباهظة التي يتكبدونها جراء استمرار الحرب.





