مقاربات

أزمة مخزون الصواريخ الاعتراضية: تحديات لوجستية تواجه واشنطن وتل أبيب

26 كانون الأول 2024، الساعة 1:43 م

مدة القراءة: 1 دقيقة

تواجه البحرية الأمريكية أزمة متفاقمة تتعلق بنقص حاد في مخزون الصواريخ الاعتراضية المتطورة، وهو ما يحد من قدرتها على التصدي للتهديدات الصاروخية القادمة من اليمن. هذا النقص، الناجم عن محدودية خطوط الإنتاج وزيادة وتيرة الاستخدام في العمليات البحرية الأخيرة، بات يلقي بظلاله على الجاهزية الدفاعية لكيان العدو الذي يعتمد بشكل أساسي على الدعم الأمريكي في اعتراض الصواريخ بعيدة المدى.

وتشير المعطيات إلى أن صاروخ SM-3، الذي يعد ركيزة أساسية في الدفاع ضد الصواريخ الباليستية، يواجه عجزاً في الإمدادات، حيث تعجز شركة RTX عن تلبية الطلب المتزايد في ظل التزاماتها تجاه دول أخرى. وقد ساهم استنزاف المخزون خلال حماية السفن التجارية في البحر الأحمر في تعميق هذه الفجوة، مما وضع المنظومات الدفاعية المحلية للعدو تحت ضغط تشغيلي غير مسبوق.

ويرى خبراء عسكريون أن الولايات المتحدة لم تكن مهيأة لسيناريو الانخراط في جبهات متعددة في آن واحد، لا سيما مع استمرار الحرب في أوكرانيا والتحسب لصراعات محتملة في شرق آسيا. هذا التحدي اللوجستي لا يقتصر على المواجهة الحالية مع أنصار الله، بل يمتد ليطال الاستراتيجية الدفاعية الشاملة لواشنطن وحلفائها، مما يستدعي حلولاً طويلة الأمد لتعويض النقص وتأمين المخزون الاستراتيجي.

شارك الخبر

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *.