تشهد مسارات التطبيع بين السعودية وكيان الاحتلال تطورات متسارعة، حيث تشير تقارير صحفية إلى تحقيق تقدم كبير في المفاوضات التي تجري بوساطة أمريكية. وبحسب المعطيات، فقد تخلت الرياض عن اشتراط الاعتراف الصريح بدولة فلسطينية، مستبدلة إياه بصيغة ضبابية تلتزم بمسار مستقبلي، وهو توجه يلقى قبولاً لدى نتنياهو الذي يسعى لتمرير الاتفاق دون تقديم التزامات ملموسة.
وتقود الولايات المتحدة جهود الوساطة بالتنسيق بين إدارة بايدن والفريق الانتقالي لترامب، بهدف تقديم مزايا استراتيجية للسعودية، تشمل اتفاقيات دفاع مشترك وصفقات تسليح متطورة. وتأتي هذه التحركات في ظل رغبة سعودية بإنهاء الحرب في غزة والمشاركة في إعادة إعمار القطاع، مقابل سعي إسرائيلي لإشراك أطراف عربية في الترتيبات الأمنية لما بعد الحرب.
وتشير التسريبات إلى أن الاتفاق المرتقب قد يُنفذ على مرحلتين؛ تبدأ الأولى بوقف العمليات العسكرية في غزة وانسحاب تدريجي للجيش الإسرائيلي، مقابل إطلاق سراح أسرى ومحتجزين. أما المرحلة الثانية، فتشمل إعلان التطبيع رسمياً، حيث تتولى السعودية بالتعاون مع السلطة الفلسطينية إدارة ملف إعادة إعمار القطاع، مع ضمانات أمنية لكيان الاحتلال.





