تتزايد المخاوف في الأوساط الإعلامية الإسرائيلية بشأن استمرار تواجد القوات البرية داخل الأراضي اللبنانية، رغم مرور شهر على اتفاق وقف إطلاق النار. ويرى مراقبون أن بقاء الجنود في هذه المناطق يعرضهم لمخاطر غير ضرورية، خاصة في ظل غياب حالة التأهب القصوى التي كانت سائدة أثناء العمليات العسكرية، مما يفتح الباب أمام وقوع أخطاء ميدانية أو إصابات يمكن تجنبها.
وتشير القراءات الميدانية إلى أن الجيش الإسرائيلي يواجه ضغوطاً متزايدة نتيجة تشتت قواته بين جبهتي لبنان وسورية، حيث يتم استنزاف الألوية في سيناريوهات غير مخطط لها مسبقاً. وفي الوقت الذي يركز فيه الجيش على تأمين مناطق شرق الحدود السورية في ظل التطورات السياسية هناك، تبرز مطالبات بضرورة الإسراع في تسليم المهام الأمنية في جنوب لبنان للجيش اللبناني وقوات اليونيفيل دون انتظار انتهاء المهلة الزمنية المحددة في الاتفاق.
ويؤكد الخطاب الإعلامي الإسرائيلي أن جنوب لبنان لم يعد مكاناً آمناً للقوات، داعياً القيادة العسكرية إلى إعادة الجنود إلى قواعدهم أو نقلهم لمهام أخرى، بدلاً من الاستمرار في عمليات البحث عن أنفاق أو منشآت قد تؤدي إلى خسائر بشرية إضافية. وتخلص هذه الرؤية إلى أن تحقيق الأهداف الاستراتيجية لا يبرر قبول إصابات في مهمة يعتبرها الكثيرون أنها قد حُسمت بالفعل منذ أسابيع.





