شهد الكيان الصهيوني موجة من الاعتراضات السياسية الواسعة عقب الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار مع لبنان. فقد اعتبر زعيم المعارضة يائير لابيد أن الاتفاق لن يمحو ما وصفها بالكارثة التي شهدتها فترة حكومة نتنياهو، مشدداً على أولوية إنجاز صفقة تبادل أسرى فورية. وفي سياق متصل، وصف أفيغدور ليبرمان الاتفاق بأنه تسوية استسلام، بينما انتقد يائير غولان ازدواجية المعايير، مطالباً بإنهاء القتال في غزة أسوة بلبنان لإعادة الأسرى.
من جانبه، رأى وزير الحرب السابق يوآف غالانت أن الضربات العسكرية التي وجهتها المؤسسة الأمنية لحزب الله، بما في ذلك اغتيال القيادات وتدمير البنى التحتية، تمنح الكيان واقعاً أمنياً مختلفاً من موقع قوة. في المقابل، هاجم إيتمار بن غفير الاتفاق معتبراً إياه خطأً تاريخياً يعيد الكيان إلى مفهوم الهدوء مقابل الهدوء، مؤكداً أن الاتفاق لا يضمن أمن سكان الشمال.
وعلى صعيد أهالي الأسرى، أعربت عائلات منتدى حياة عن غضبها من استمرار تجاهل ملف غزة، مطالبين بتسوية شاملة تنهي القتال على الجبهتين. وأكدت هداس كالديرون أن نتنياهو يغلب مصالحه السياسية الشخصية على ضرورة إعادة الأسرى، محذرة من أن استمرار المراوحة في غزة يهدف فقط إلى الحفاظ على تماسك ائتلافه الحكومي.





