مقاربات

مساعٍ حكومية إسرائيلية لتقويض استقلال القضاء والسيطرة على قراراته

16 كانون الأول 2024، الساعة 9:29 م

مدة القراءة: 1 دقيقة

تتجه الحكومة الإسرائيلية نحو تصعيد غير مسبوق ضد السلطة القضائية، حيث ناقش رؤساء كتل الائتلاف إمكانية إقالة المستشارة القانونية للحكومة غالي بهراف ميارا، بالتزامن مع دفع تشريعات تهدف إلى منح الحكومة سيطرة كاملة على لجنة اختيار القضاة. وتأتي هذه الخطوات في إطار مساعي وزير القضاء ياريف ليفين لتقليص استقلالية المحكمة العليا وتحويلها إلى أداة تنفيذية لقرارات المستوى السياسي.

وفي هذا السياق، شن ليفين هجوماً حاداً على المحكمة العليا، واصفاً إياها بـ "عديمة المسؤولية" على خلفية نظرها في قضايا تتعلق بظروف احتجاز الأسرى والمساعدات الإنسانية. وقد أثارت هذه التصريحات مخاوف من كونها محاولة لتصوير القضاة كمعادين للمصالح الوطنية، مما يضعهم في دائرة الاستهداف المباشر والتحريض، لا سيما بعد زيارة القاضية روت رونين لسجن عوفر للاطلاع على أوضاع السجناء.

ويرى مراقبون أن هذه التحركات لا تهدف إلى إصلاح النظام القضائي، بل إلى تحويله إلى "ختم مطاطي" يشرعن سياسات الحكومة، بما في ذلك التمييز المؤسسي وضم الأراضي. ويُنظر إلى ليفين حالياً كعنصر تهديد مباشر لاستقرار النظام، حيث تسعى الحكومة من خلال هذه الضغوط إلى تحييد حراس البوابة القانونيين لضمان تمرير أجندتها السياسية دون عوائق قضائية أو قانونية.

شارك الخبر

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *.