تتصاعد حدة التوتر بين حكومة الاحتلال ومستوطني الشمال، بعد إعلان جيش العدو عن عدم وجود عوائق أمنية تمنع عودة المستوطنين إلى منازلهم بدءاً من الأول من آذار المقبل. هذا التوجه قوبل برفض قاطع من النازحين الذين يرون في هذه الخطوة تجاهلاً لواقعهم المرير، حيث لا تزال الخدمات الأساسية من تعليم وصحة غائبة، وسط مخاوف جدية من استمرار التهديدات الأمنية.
وعبر عدد من المستوطنين عن قناعتهم بأن الأمن لم يعد إلى المنطقة، مشيرين إلى أن الانسحاب من لبنان دون ضمانات حقيقية أو منطقة عازلة يجعل عودتهم مغامرة غير محسوبة. وأكد بعضهم أنهم يخشون تكرار سيناريوهات التهديد، معتبرين أن عودة عناصر حزب الله إلى المناطق الحدودية تظل هاجساً يؤرق حياتهم اليومية.
من جانبهم، شن رؤساء السلطات المحلية في المستوطنات هجوماً لاذعاً على الحكومة، واصفين قراراتها بالجريمة بحق السكان. وأكد ديفيد أزولاي، رئيس مجلس مستوطنة المطلة، أن أهداف الحرب لم تتحقق، داعياً سكان مستوطنته إلى البحث عن بدائل للسكن بعيداً عن الحدود. وتأتي هذه المواقف لتعكس عمق الشرخ بين المستوطنين والمستوى السياسي، في ظل شعور عام بالتخلي عنهم وتركهم لمصيرهم في مواجهة تهديدات الصواريخ المضادة للدروع التي لم تتوقف طوال فترة الحرب.





