تواجه المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تساؤلات ملحة حول أسباب تعثر منظومات الدفاع الجوي متعددة الطبقات في اعتراض الصواريخ القادمة من اليمن، لا سيما بعد وصول رؤوس حربية إلى مناطق في يافا ورمات أفعال خلال الأيام الماضية. وتتركز الأنظار على فشل صواريخ حيتس 3 والقبة الحديدية في تأمين الحماية المطلوبة، مما دفع خبراء إلى التشكيك في استراتيجية التشغيل المتبعة.
ويشير الباحث في معهد أبحاث الأمن القومي، يشوع كليسكي، إلى أن فشل الاعتراض يعود لثلاثة عوامل رئيسية: التأخر في تشخيص البيانات ومعالجتها، السرعة العالية للصواريخ التي تعمل بالوقود الصلب، وقدرة هذه الصواريخ على المناورة التي تسبب انحرافات في المسار يصعب تتبعها. كما يوضح أن توقيت الاعتراض يلعب دوراً حاسماً، حيث إن الفشل في اعتراض الصاروخ خارج الغلاف الجوي يؤدي إلى سقوط شظايا ومحركات الصاروخ على الأهداف الأرضية.
وفي ظل هذه التحديات، يرى مراقبون غربيون أن الحل لا يكمن في تطوير صواريخ اعتراضية جديدة فحسب، بل في مراجعة إستراتيجية التوزيع الدفاعي. وتتزايد المخاوف الإسرائيلية من المستقبل، خاصة مع التهديدات المتنامية للصواريخ الفرط صوتية والطائرات بدون طيار، مما يضع تل أبيب أمام ضغوط متسارعة لمواكبة التطورات التقنية في سباق التسلح الإقليمي.





