مقاربات

أزمة النزوح في المطلة: مخاوف من هجرة الشباب وتلاشي المجتمع المحلي

24 كانون الأول 2024، الساعة 6:23 م

مدة القراءة: 1 دقيقة

تواجه مستوطنة المطلة تحديات وجودية تهدد مستقبلها السكاني، حيث تشير التقديرات الميدانية إلى أن نسبة كبيرة من الشباب، تصل إلى 93 بالمئة، يرفضون العودة إلى المستوطنات الحدودية. وتؤكد دورون كوهين، وهي إحدى سكان المطلة، أن الحرب لم تقتصر على الجانب العسكري فحسب، بل امتدت لتشمل معركة ديموغرافية، محذرة من أن بقاء كبار السن وحدهم في المنطقة سيؤدي في النهاية إلى زوالها.

وتصف كوهين واقع المطلة الحالي بـ "مدينة الأشباح"، حيث تفتقر المستوطنة إلى الخدمات الأساسية كالمتاجر والمدارس، مع تضرر البنية التحتية بشكل كبير نتيجة الانفجارات والعمليات العسكرية. وتضيف أن بعض الأحياء باتت غير صالحة للسكن، مما دفع العائلات إلى البحث عن بدائل دائمة بعيداً عن الحدود، وهو ما يعزز الشعور بتفكك الروابط الاجتماعية التي كانت تميز المنطقة سابقاً.

وعلى الرغم من محاولات التكيف، تشير الشهادات إلى فقدان الثقة في قدرة الحكومة على إعادة تأهيل المنطقة التي تراجعت بنيتها التحتية عقوداً إلى الوراء. وتخلص كوهين إلى أن استمرار هذا الوضع يعني اقتراب الحدود الفعلية للمستوطنات نحو العمق، مما يجعل مستقبل المطلة مرهوناً بقدرة الجيل الشاب على العودة، وهو أمر يبدو بعيد المنال في ظل الظروف الراهنة.

شارك الخبر

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *.