مقاربات

أزمة النزوح في شمال فلسطين المحتلة: حكومة الاحتلال تفقد السيطرة على مصير المستوطنين

25 كانون الأول 2024، الساعة 12:27 م

مدة القراءة: 2 دقائق

يعيش مئات الآلاف من المستوطنين في شمال فلسطين المحتلة حالة من التخبط بعد مرور أكثر من 15 شهراً على إجلائهم من منازلهم، حيث تنتهي صلاحية القرار الحكومي الخاص بإجلائهم في 31 ديسمبر دون وجود رؤية واضحة للعودة. وتشتكي العائلات النازحة من انعدام الأمن النفسي والاقتصادي، خاصة مع توقف منح حوافز العمل وتأخر المساعدات، مما جعلهم يعيشون على وقع شائعات متضاربة.

وفي ظل هذه الأزمة، قدم جيش الاحتلال طلباً لتمديد فترة الإجلاء حتى نهاية فبراير 2025، إلا أن الحكومة لم تتخذ قراراً رسمياً بهذا الشأن حتى الآن. ويؤكد رؤساء البلديات، وعلى رأسهم رئيس بلدية كريات شمونة أفيخاي شترن، أن غياب اليقين الحكومي أدى إلى تدهور الأوضاع المعيشية والنفسية للمستوطنين، محذرين من أن استمرار هذا النهج سيؤدي إلى خسارة السكان بشكل نهائي ورفضهم العودة إلى مستوطناتهم.

من جانب آخر، كشفت تصريحات المسؤولين عن فجوة كبيرة بين الواقع والخطط الحكومية؛ إذ يشتكي رؤساء السلطات المحلية من قرارات تُفرض من الأعلى دون تنسيق، مشيرين إلى تضرر عشرات المؤسسات التعليمية التي باتت خالية من التجهيزات. ومع استمرار تجاهل احتياجاتهم الفعلية، يرى المستوطنون أن غياب المنطقة العازلة والضمانات الأمنية يجعل من العودة إلى الشمال مغامرة غير محسوبة، مما يكرس حالة من الإحباط العام تجاه أداء حكومة الاحتلال.

شارك الخبر

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *.