أظهرت تقديرات اقتصادية حديثة أن الحرب في الجبهة الشمالية كبدت الكيان الصهيوني خسائر فادحة تجاوزت قيمتها 2.5 مليار دولار، موزعة بين 5 مليارات شيكل كأضرار مباشرة، ونحو 4 مليارات شيكل كخسائر غير مباشرة. هذه الأرقام لا تشمل التكاليف العسكرية الباهظة أو نفقات إيواء النازحين، ومن المتوقع أن ترتفع مع استمرار عمليات حصر الأضرار.
وعلى صعيد البنية التحتية، تعرض نحو 3400 مبنى للدمار، منها 500 مبنى تضررت بشكل جسيم يستدعي الهدم أو إعادة البناء، وتصدرت مستوطنة كريات شمونة قائمة المناطق الأكثر تضرراً. كما طالت الأضرار المصانع، شبكات الكهرباء والمياه، والمرافق العامة، في وقت تشير فيه البيانات إلى أن سُبع هذه الأضرار نتج عن أنشطة جيش الاحتلال الميدانية.
وفي سياق متصل، سجلت الطبيعة في الشمال دماراً غير مسبوق، حيث التهمت النيران نحو 230 ألف دونم من الغابات والمساحات الخضراء، لا سيما في الجليل الأعلى وهضبة الجولان. ويؤكد الخبراء أن عمليات إعادة التأهيل البيئي قد تستغرق ما لا يقل عن 5 سنوات.
أما الخسائر البشرية، فقد أدت الحرب إلى مقتل 42 مستوطناً وإصابة المئات، بالإضافة إلى نزوح 68,500 شخص من مستوطناتهم، وسط حالة من عدم اليقين بشأن عودتهم، في ظل استمرار التحديات الأمنية والاقتصادية التي خلفتها المواجهة.





