تواجه خطط إعادة المستوطنين إلى شمال فلسطين المحتلة، والمقررة مبدئياً في شهر مارس المقبل، انتقادات واسعة من قبل المسؤولين المحليين. ورغم تقديرات الجيش الإسرائيلي بإمكانية العودة بعد انتهاء الفترة المرحلية لوقف إطلاق النار، إلا أن رؤساء البلديات يرون أن هذه الخطط تفتقر إلى الواقعية وتتجاهل التحديات الجوهرية التي تعيق استقرار السكان.
وفي هذا السياق، وصف رئيس بلدية كريات شمونة، أفيحاي شتيرن، الحديث عن العودة خلال شهرين بأنه منفصل عن الواقع. وأشار إلى أن المدينة تعاني من أضرار جسيمة في 40 مؤسسة تعليمية، فضلاً عن هجرة الكوادر التعليمية والاجتماعية، مما يجعل استئناف الحياة الطبيعية أمراً مستحيلاً في الوقت الراهن. كما انتقد غياب الحلول الجذرية للملفات الاقتصادية والتعليمية، مكتفياً بوصف الإجراءات الحكومية بأنها مجرد مسكنات.
من جانبه، حذر دافيد أزولاي، رئيس مجلس المطلة، من استثناء مستوطناته من خطط الترميم، مشيراً إلى دمار طال أكثر من 70% من المباني، وهو وضع مشابه لما تعانيه مستوطنات المنارة وأفيفيم. وتتزامن هذه المخاوف مع غموض يكتنف ملف التعويضات المالية ومنح العودة، وسط تساؤلات حول جدوى ربط عودة السكان بانسحاب الجيش من لبنان، حيث يرى رؤساء المجالس أن التذرع بالوضع الأمني لم يعد مقنعاً في ظل غياب البنية التحتية الأساسية لاستقبال العائدين.





