يواجه الاقتصاد الإسرائيلي منعطفاً حرجاً في ظل تضارب السياسات المالية، حيث قدمت لجنة ناغل توصيات بزيادة الميزانية الأمنية بنحو 30 مليار شيكل سنوياً، لتصل إلى 98 مليار شيكل، وهو ما يمثل ارتفاعاً بنسبة 42%. ويرى محللون أن هذه الزيادة تفتقر إلى الكفاءة في الإنفاق وتتجاهل الضغوط الاقتصادية الحالية، مما يثير مخاوف من تكرار سيناريو ما بعد حرب عام 1973، والذي أدى حينها إلى عقد ضائع من الركود الاقتصادي.
من جانبه، حذر محافظ بنك إسرائيل، أمير يرون، من أن غياب إجراءات تعويضية لموازنة هذه النفقات الضخمة سيؤدي إلى تفاقم العجز المالي، الذي تجاوز بالفعل التوقعات ليصل إلى 4.7%. وأكد يرون أن استمرار ارتفاع نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي يفرض تحديات هيكلية، مشدداً على ضرورة تبني سياسات تضمن خفض العجز بدءاً من عام 2026، وهو ما يتطلب قرارات حكومية صعبة قد تشمل رفع الضرائب أو تقليص الإنفاق المدني في قطاعات الصحة والتعليم.
كما سلط التقرير الضوء على إشكالية تجنيد طلاب المعاهد الدينية، حيث أشار محافظ البنك المركزي إلى أن إعفاء هذه الفئة يكلف الاقتصاد نحو 10 مليارات شيكل سنوياً. وبينما تصر الحكومة على سياساتها الحالية، يظل التضخم متغلغلاً في قطاع الخدمات، مما يقلص فرص خفض أسعار الفائدة ويضع الاقتصاد تحت وطأة عدم اليقين، في ظل عجز الحكومة عن تمرير التعديلات المالية اللازمة في الكنيست.





