تشهد المفاوضات الرامية للإفراج عن الأسرى تطورات لافتة، بعد منح رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو موافقته على إبداء مرونة تتعلق بانتشار قوات الجيش في قطاع غزة. وتتركز المباحثات حالياً حول إمكانية التنازل عن السيطرة على محور موراغ، الذي يعمل كحاجز استراتيجي يفصل بين خان يونس ورفح ويمنع تنقل المقاتلين.
ويحذر مراقبون عسكريون من أن الانسحاب من هذا المحور قد يربك الخطط العملياتية في رفح، ويضعف السيطرة اللوجستية، ويمنح حركة حماس حرية حركة أكبر، مما قد يؤثر سلباً على التواجد في محور فيلادلفيا ومعبر رفح. وفي المقابل، يدرس الجانب الإسرائيلي بدائل تشمل البقاء في جيب عملياتي قريب من المحور مع الاعتماد على تعاون مع أطراف محلية.
وتشير التقديرات الأمنية إلى أن خيار العودة للسيطرة على المنطقة يظل قائماً في حال فشل الاتفاق أو إخلال الطرف الآخر بشروطه. وتسعى تل أبيب لإنشاء وسائل ردع بديلة، منها إقامة محور جنوبي جديد والحفاظ على مناطق سيطرة تضمن حماية القوات وتأمين توزيع المساعدات الإنسانية.
ويعد محور موراغ شرياناً حيوياً لشاحنات الإغاثة، حيث يربط بين مراكز التوزيع الرئيسية. ويرى خبراء أن التخلي عنه يعني فقدان العمق الخلفي للمنطقة الإنسانية الحالية التي تديرها جهات دولية، مما يضع ضغوطاً إضافية على صناع القرار في كيان الاحتلال للموازنة بين متطلبات الصفقة والضرورات العسكرية.





