حذر رئيس العمليات السابق في جيش الاحتلال، يسرائيل زيف، من أن الحكومة الإسرائيلية تعيش حالة من التخبط الاستراتيجي وفقدان الطريق في حربها على قطاع غزة. وأشار زيف إلى أن فشل المناورات العسكرية في تحقيق الحسم، بالتزامن مع التورط في ما وصفه بـ "حرب الجوع" دون تخطيط، أدى إلى تآكل المبررات الأخلاقية للحرب، لا سيما مع تزايد الانتقادات الدولية لموت الأطفال جوعاً.
وأكد زيف أن سياسة تهميش القضية الفلسطينية التي انتهجها بنيامين نتنياهو خلال العقد الأخير قد انفجرت، مما منح حركة حماس فرصة لتحقيق مكاسب سياسية كبيرة. ولفت إلى أن استمرار الحرب بهذه الطريقة يساهم في تشويه صورة الجيش الإسرائيلي دولياً، ويحوله في نظر العالم إلى قوة غير أخلاقية، وهو ما يتزامن مع تحركات شعبية داخل المجتمع العربي في الداخل المحتل.
وفي ظل الضغط الدولي غير المسبوق، وتوجه 142 دولة لدعم إقامة دولة فلسطينية، يرى زيف أن حماس باتت في موقف قوة يغنيها عن تقديم تنازلات في صفقات تبادل الأسرى. وخلص الجنرال السابق إلى أن استمرار الحرب بناءً على حسابات سياسية ضيقة سيؤدي إلى خسارة كل ما تحقق من مكتسبات، داعياً إلى تبني الخطة المصرية لتشكيل حكومة تكنوقراط في غزة كسبيل وحيد للخروج من المأزق الحالي قبل فوات الأوان.





