شهدت معدلات تشخيص اضطراب ما بعد الصدمة بين المستوطنين قفزة قياسية بلغت نحو 100% منذ اندلاع الحرب. فبعد أن سجلت صناديق المرضى 8,000 حالة عام 2022، ارتفع العدد في عام 2024 ليصل إلى 15,380 حالة، مع تقديرات تشير إلى تجاوز الرقم 30 ألفاً عند احتساب المؤسسات غير المشمولة في البيانات، دون احتساب آلاف الحالات بين الأطفال والمراهقين.
وعلى صعيد المؤسسة العسكرية، سجل عام 2025 انتحار 17 جندياً، في مؤشر يتجاوز المعدلات السنوية للعقد الأخير. وأكد أطباء نفسيون أن الضغوط النفسية الناتجة عن تجارب القتال، مثل فقدان الرفاق والتعرض لمواقف تهدد الحياة، أدت إلى تفاقم الظاهرة، مما يترك آثاراً نفسية طويلة الأمد على الجنود والاحتياط.
في المقابل، تعاني المراكز الصحية من ضغط هائل ونقص دائم في الموارد، حيث وصف أطباء الوضع بـ "الاختناق" نتيجة تزايد الطلبات وتعقد الحالات. ويحذر المختصون من أن استمرار العمليات العسكرية سيؤدي إلى منحنى تصاعدي في أعداد المصابين، مع توقعات بزيادات أكبر خلال عام 2025، مما يضع المنظومة الصحية أمام معضلة حقيقية في توزيع ساعات العلاج المحدودة على أعداد متزايدة من المرضى.





