أثار خطاب رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، الذي ألقاه في القدس يوم 15 أيلول 2025، حالة من الهلع والارتباك في الأوساط السياسية والاقتصادية. وقد جاء ذلك بعد خلط نتنياهو بين أثينا وإسبرطة في رؤيته لمستقبل الاقتصاد، حيث دعا إلى الاعتماد على الذات في ظل واقع دولي عدائي، وهو ما اعتبره خبراء توجهاً خطيراً نحو الانغلاق.
وقد انتقدت دافنا أفيرام نيتسان، مديرة مركز الحوكمة والاقتصاد في المعهد الإسرائيلي للديمقراطية، حديث نتنياهو، مؤكدة أن الاقتصاد يعتمد كلياً على التصدير والاستيراد، وأن الانغلاق سيؤدي إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج. وأبدت قلقها من أن نتنياهو تحدث كمحلل يصف واقعاً يقبله، بدلاً من كونه قائداً يسعى لتغييره.
من جانبه، حذر العميد احتياط رام عميناح من استحالة بناء جيش حديث دون استيراد، مشيراً إلى أن المؤسسة الأمنية تعتمد على شراء الذخائر من الخارج، حيث أن تكاليف الإنتاج المحلي وتخزين كميات ضخمة من الذخائر غير واقعية ومكلفة. وأضاف أن صادرات الصناعات الأمنية، التي تبلغ نحو 14 مليار دولار سنوياً، تعد الممول الرئيسي للتطوير العسكري، وأن فقدان هذه الإيرادات سيشكل عبئاً مالياً لا يمكن للاحتلال تحمله.





