أقر قائد كتيبة الاستطلاع في مدرسة الضباط بجيش الاحتلال، المقدم "أ"، بوجود حالة من الانهيار والضعف في صفوف جنود الاحتياط الذين يواجهون صعوبات متزايدة في مواصلة مهامهم القتالية تحت الضغط الميداني. وأكد القائد العسكري، الذي شارك في عمليات اقتحام شمال قطاع غزة، أن الجنود لم يعودوا قادرين على الصمود كما في السابق.
وأوضح المقدم "أ" في تصريحات صحفية أن الجدل الدائر في الأوساط الإسرائيلية حول شرعية استمرار الحملة العسكرية في غزة ولبنان قد ألقى بظلاله السلبية على معنويات القوات، مما أدى إلى إضعاف عزيمتهم في الميدان. وتأتي هذه الشهادة لتسلط الضوء على الأعباء الثقيلة التي يتحملها جنود الاحتياط في ظل أمد الحرب الطويل.
من جانبها، ربطت صحيفة معاريف بين هذا الوضع وما واجهه جيش الاحتلال في أواخر تسعينيات القرن الماضي، حين تسبب الضغط الجماهيري الناتج عن التورط في جنوب لبنان وخسائر الأرواح في تآكل قدرة الجيش على الصمود. وتشير المعطيات الحالية إلى عودة هذا الجدل الجماهيري مجدداً حول جدوى استمرار القتال، وما يفرضه ذلك من ضغوط نفسية وميدانية هائلة على القوات المشاركة في العمليات العسكرية.





